ابن خاقان
331
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
وتجريبه ، والعناية بتخريجه وتدريبه ، واللّه عزّ وجلّ يحقّق مخيلتنا « 1 » فيه ، ويوفّقه ، من سداد القول والعمل إلى ما يرضيه . فإذا وصل إليكم خطابنا فالتزموا له السّمع والطّاعة ، والنّصح والمشايعة ، جهد الاستطاعة « 2 » ، وعظّموا بحسب مكانه منّا قدره ، وامتثلوا في كلّ عمل من أعمال الحقّ نهيه وأمره ، واللّه تعالى يمدّه بتوفيقه وهدايته ، ويعرّفكم يمن ولايته بعزّته ، إن شاء اللّه تعالى . [ - وله رقعة إلى الكاتب أبي جعفر بن مسعدة مراجعا ] وكتب مراجعا « 3 » إلى الكاتب أبي جعفر بن مسعدة : وصل إليّ - يا سيّدي الأعلى ، ومعتمدي الأسنى ، وصل اللّه لك أسباب العلى وألبسك رائق الحلى - كتابك الخطير ، في طلعة من تجانس لفظك وخطّك ، يتشوّق إليها الخاطر ، ويخجل لحسنها الوشي الفاخر ، والرّوض النّاضر ، لا جرم أنّه طلع عليّ رائق الجلباب ، كصورة الشّباب ، أو كزورة الموموق في الإغباب ؛ فأجناني ثمر البرّ يانعا ، وجلا عليّ وجه الودّ أبيض ناصعا ، وأراني كيف ينقاد القول في زمام الطّع سامعا طائعا . وأمّا العذر الذي توخّيت شرحه ، وحميت بقوّة الكلام سرحه ، فقد كنت غنيّا عن تكلّف إيضاحه ، وحدّ أوصافه ؛ فالذي ثبت في النّفوس ، من الودّ المصون المحروس / ، يغني عن تكلّف الصّحف والطّروس ، ولا يخشى عليه من [ 106 / ظ ] تبسّط الطّموس والدّروس . واللّه تعالى يبقي ما يشاء متين الأمراس ، جديدا على مرور الأحراس ، والسّلام الأبرّ الأحفى ، الأتمّ الأوفى عليك يا سيّدي الأعلى ، ومعتمدي الأسنى ، ورحمة اللّه وبركاته .
--> ( 1 ) ط : آمالنا . ( 2 ) جهد الاستطاعة : ساقطة في م س ع . ( 3 ) لم يرد هذا النص في ب ق س ط ، وستأتي ترجمة الكاتب ابن مسعدة .